قالت الكاتبة أمينة خيري  أن واجب الصحفي لا يتوقف عند التغطية الخبرية للأخبار، ولكن يجب أن يكون هناك متابعة من الصحفي للتعرف على تبعات ما يحدث خاصة في المناطق التي تواجه أزمات أمنية مثل سيناء.
وقالت أمينة أن توفر المعلومات الكاملة هام جدا خاصة في ظل ظهور عدد كبير من المحللين والخبراء الاستراتيجيين الذين يقومون بتحليل الأخبار المتاحة ويسمحون بقدر كبير من الانقسام في الآراء أحيانا كثيرة.

وطرح المتحدثون جدلية اذا ما ظهر تعارضا بين المعلومات التي يحصل عليها الصحفي من خلال سعيه لتغطية مفصلة للحدث وبين المعلومات التي وردت في البيانات الرسمية، وهنا أتفق المتحدثين على أهمية ممارسة مايطلق عليه بالرقابة الذاتية بمعنى توصيل المعلومات أو الحقائق دون إحداث ضرر للأمن القومي، هذه الرقابة الذاتية تختلف في مجالها وحدودها من ثقافة الى أخرى وبين الدول ذات الأوضاع السياسية المتباينة ومستويات الديمقراطية المتاحة بها حيث يمارس الصحفي هذه الرقابة بدرجة أكبر في ظل تناقص مستوى الديمقراطية في ظل الدولة التي يعمل بها.

وأشارت أمينة خيري أنه يمكن التغلب على تضارب المعلومات التي يحصل عليها الصحفي مع المعلومات المتاحة من البيانات الرسمية من خلال التركيز على قصص حياة الأفراد في المناطق التي تواجه أزمات حيث أن هذه القصص لها القدرة على جذب الجمهور بدرجة كبيرة.

جاء ذلك خلال جلسة النادي الإعلامي التابع للمعهد الدنماركي المصري للحوار و التي كانت تحت عنوان “حرية صحافة والأزمات الوطنية.. الحدود والقيود”، وعقدت في مايو 2015 بالقاهرة.

من خلال الملاحظة يتبين أن أكثر من ينتهك المعايير المهنية في التليفزيون المصري هم الصحفيين من أعضاء النقابة وهذا يعني أن العملية النقابية ليس لها معنى واضح وأنها يجب أن تتوجه الى نقابة للمحتوى الإعلامي.
في كثير من الأحيان يحدث حوار بين الصحفيين والسلطة ولكن المشكلة أن الحوار غير مجدي لأن أحد الأطراف أو كلاهما غير قابل للتحاور.
عند الاقتباس من المحللين السياسيين أو العسكريين المتقاعدين لابد من الإشارة إلى أنهم متقاعدين لأنه لابد من تمييز وضعه إذا كان مازال في وظيفته أم لا؟ وهل يتبع جهاز الشرطة أم الجيش؟

أكبر مشكلتان تواجهان حرية الصحافة هي التشهير والأمن القومي لذلك لابد من تحديد ما هو الأمن القومي وما هي الأخبار التي تمسه. أيضا شرع الدستور عملية حبس الصحفي عندما يمس الأمن القومي وهو مصطلح فضفاض وعند التشهير بالناس.
قضية ديكتاتورية الصحافة لابد أن تتضمن صحافة المواطن وقدرتها على نشر كثير من الأخبار رغم عدم مصداقية بعض منها.
مازلنا نقف أمام الأعداد الكبيرة من العاملين في مجال الإعلام دون اسهامات كبيرة وبالتالي قضية انضمامهم الى نقابة هل الهدف منه الحصول على مميزات فقط أم لأسباب تتعلق بالمهنة.
معايير المهنة موجودة ومعروفة وبالتالي فهي لا تحتاج الى اعادة وضعها أو تفسيرها ، وكل مؤسسة لها سياسة تحريرية لابد أن تعلنها لتكون بمثابة عقد بينها وبين العاملين فيها.
يحتاج الصحفيين الى حضور العديد من الدورات التدريبة وتطوير المهارات الخاصة به خاصة في ظل عدم حصوله على التدريب الكافي في كلياتهم.

وقد شارك في هذه الجلسة “حافظ المرازي” الاعلامي ومدير مركز كمال أدهم للصحافة التليفزيونية والالكترونية بالجامعة الأمريكية ، و”عمرو الكحكي” رئيس شبكة قنوات النهار، و”أمينة خيري” الصحفية بجريدة الحياة الدولية  ، و”عماد الدين حسين” رئيس تحرير جريدة الشروق ، و”أحمد الدريني” الصحفي وكاتب الرأي في بوابة المصري اليوم . وقد أدار الجلسة “د. محمد سعيد محفوظ ” مدير الأهرام الإقليمي للصحافة.